السيد الخامنئي

248

مكارم الأخلاق ورذائلها

على غرار التماثيل التي نحتها ميكالنجلو . وبإمكانكم إنجاز مثل هذه الإبداعات الفنية في ما يخص الأطفال . يجب أن تنشئوا الأطفال على الأمل والنشاط ، وهو ما بوسعكم صياغته في ضمن المناهج الدراسية ، وفي الوصايا التي تقدّم للمعلمين ، وفي مجمل سلوككم « 1 » . التربية في مرحلة الشباب تعتبر مسألة تربية الناشئين واليافعين والأطفال أخلاقيا مسألة ذات أهمية لجميع الدول والمجتمعات ، وتتضاعف هذه الأهمية لنا ؛ لأنّ المجتمع الإسلامي - أي المجتمع الذي يراد بناؤه طبقا للأفكار والأحكام الإسلامية - قد أعدّ نفسه لكفاح أسمى وأشق من الكفاح الاعتيادي لسائر المجتمعات وتحمّله قهرا ، فجميع المجتمعات تخوض كفاحا ، ولا يمكن تحقق الصلاح في المجتمع دونما كفاح ، والكفاح يعني السعي والمجاهدة ضد القوى المعارضة . ففي كل مكان هناك عناصر تعلّم الصغار - كل حسب ثقافته - على السرقة والفساد والكسل والانحراف ، والصغار بدورهم يتلقّون هذه التعاليم . فكم هي نسبة الأطفال الذين يتعلّمون هذه الأمور المرفوضة والمنبوذة مع أنها تختلف من مكان إلى آخر ؟ فعلى كل دولة أو الوزارة المتصدية للأمر أن تحارب بعض الأمور ؛ ليمكنها تربية شبابها خبراء نشطين ومفيدين ومواطنين صالحين في خدمة بلدهم ، ولا يتحقّق هذا العمل دون الكفاح . إذن يوجد كفاح ضد عناصر الشر في كل الدول ، ولا يختص بالبلاد الإسلامية ، لكن كفاحنا مضاعف . فعلى سبيل المثال المجتمعات غير الإسلامية لا تجد مشكلة في اختلاط الجنسين لتعالجها ، فإنها مسألة طبيعية لهم ولا تنافي أهدافهم ؛ مع أنها

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 3 ربيع الثاني 1419 ه ق - طهران .